في تطوّر قضائي مدوٍّ يهزُّ أروقة نادي برشلونة، أمرت محكمة برشلونة بفتح تحقيق رسمي مع رئيس النادي خوان لابورتا ونائبه رافا يوستي والاقتصادي الشهير خافيير سالا إي مارتين إضافة إلى مالك نادي ريوس السابق جوان أوليفر، وذلك بعد اتهامهم بالاحتيال على مستثمرة بقيمة 100 ألف يورو.
المستثمرة — التي لم يُكشف عن هويتها — أكدت أنها ضخت المبلغ في مشاريع واعدة مرتبطة بهذا الرباعي النافذ، وعلى رأسها:
- خطة لصعود نادي ريوس إلى الدرجة الثانية الإسبانية
- إنشاء نسخة من أكاديمية لاماسيا في الصين
مشاريع تبدو على الورق ذهبية، لكنها وفق ادعائها لم تكن سوى واجهة براقة لوعود لم تتحقق.
بحسب الشكوى، لم تستعد المستثمرة لا رأس المال ولا الأرباح الموعودة، رغم مرور فترة طويلة على الاتفاقات. وهنا بدأت شكوك العدالة الإسبانية في النمو، خصوصاً بعد أن تبيّن أن الشركات المرتبطة بهذه المشاريع كانت تعيش صعوبات مالية خانقة وقت تلقي الاستثمار.
الضمان الوحيد الذي قُدّم لها لم يكن عقداً محكماً، ولا أصولاً واضحة، بل مجرد ثقة في الأسماء الكبيرة: لابورتا ورجاله.
السلطات القضائية ترى أن هناك علامات لا يمكن تجاهلها، وتعتبر أن القضية تحمل ملامح احتيال ممنهج مبني على استغلال السمعة والنفوذ لإقناع الضحية بتمويل مشاريع قد لا تكون حقيقية أو قابلة للنجاح أصلاً.
تحرك المحكمة يعني أن القضية لم تعد مجرد نزاع مالي، بل شبه ملف جنائي قد يعصف بسمعة رئيس برشلونة في مرحلة حساسة يمر فيها النادي بأزمات اقتصادية ورياضية متلاحقة وهو على أبواب الإنتخابات الرئاسية.

التعليقات 0