حتى الدقيقة 90+5، كانت جماهير البلوغرانا تحبس أنفاسها، تنتظر صافرة النهاية من ملعب سانتياغو برنابيو، حيث بدا أن الحلم يقترب، وأن برشلونة قاب قوسين أو أدنى من معانقة لقب الليغا. لكن كرة القدم، كعادتها، لا تعترف بالحسابات المسبقة، ولا تهب المجد إلا لمن يقاتل حتى الرمق الأخير.
جاكوبو نافيروس، شاب من ريال مدريد، رفض أن يكون مجرد كومبارس في مشهد تتويج الغريم. بكبرياء الميرينغي، وبلسان حال مدريد الذي لا يفرّط ولا يجامل، دوّى هدفه في شباك الملكي المايوركي، كأنه يقول: “نحن لا نمنح البطولات، نحن لا نُرغم على الانكسار، نحن نكتب مجدنا بأقدامنا حتى في سقوطنا.”
بهذا الهدف، صمتت الاحتفالات، وتحوّلت أنظار الليغا إلى لقاء آخر من أجل الحسم، حيث لا يزال في الرواية فصلٌ لم يُكتب، وصباح لم يُشرق. رواية البلوغرانا لم تُختم بعد، والسطر الأخير ينتظر توقيع التاريخ، والإحصاء، وربما مفاجآت لا تُروى إلا في ملاعب الليغا.
هكذا، تعلّمنا مجددًا أن في الليغا لا شيء يُحسم قبل الصافرة، وأن المجد لا يُهدى، بل يُنتزع.

التعليقات 0