عادت أجواء التوتر لتخيم على محيط نادي الوداد البيضاوي، بعدما تم تداول مقطع فيديو تُظهر رئيس الفريق، أيت منا، وهو يوزع بطائق ولوج ملعب محمد الخامس لبعض الأشخاص، قبل ساعات فقط من موعد الديربي المرتقب أمام الغريم الرجاء الرياضي.
اللقطة، التي وُصفت بـالاستفزازية، أثارت موجة من الغضب في صفوف إلتراس الوداد والرجاء على حد سواء، خاصة وأن الجماهير كانت قد دعت بشكل واسع لمقاطعة المباراة، تعبيراً عن احتجاجها على الأوضاع الحالية داخل الناديين، وعلى طريقة تدبير الشأن الكروي بصفة عامة.
عدد من أنصار الفريقين اعتبروا أن هذا التصرف يُعد خيانة لقرار الجمهور، ويُظهر مدى التباعد بين الإدارة والجماهير، بل وذهب البعض حدّ اتهام أيت منا بـالانصياع لتعليمات فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، معتبرين أنه أصبح أداة تنفيذية أكثر من كونه مدافعاً عن مصالح نادي الوداد.
وسرعان ما تحوّلت الواقعة إلى مادة دسمة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تناقل المساندون والمحللون الفيديو مرفوقة بتعليقات ساخطة، تطالب برحيل الإدارة الحالية وتدعو إلى إعادة الاعتبار لصوت الجماهير باعتبارها الحصن الحقيقي للنادي.
هذا الجدل يأتي في وقت حساس، يشهد فيه الفريق تذبذباً في النتائج وتراجعاً في الأداء، ما زاد من احتقان الشارع الرياضي الأحمر، الذي يشعر أكثر فأكثر بأن طموحاته تُقابل بإدارة لا تنصت لهمومه ولا تتفاعل مع مطالبه.
ويبقى السؤال مفتوحاً: هل سيستمر الصدام بين الجمهور والإدارة، أم أن ضغط الشارع قد يدفع المسؤولين إلى إعادة حساباتهم ومراجعة طريقة تدبيرهم لأحد أكبر الأندية المغربية؟

التعليقات 0