أعلنت مصادر طبية ووسائل إعلام مصرية اليوم، السبت 12 أبريل 2025، وفاة اللاعب السابق لنادي الزمالك إبراهيم شيكا عن عمر يناهز 28 عامًا، بعد معركة طويلة مع مرض سرطان المستقيم، الذي تم تشخيصه قبل عدة أشهر. جاءت الوفاة بعد تدهور مفاجئ في حالته الصحية، حيث دخل العناية المركزة مطلع الأسبوع الماضي، ووصلت تكاليف علاجه إلى حدودٍ لم تستطع أسرته تحملها .
قبل أيام من رحيله، نشر شيكا عبر صفحته على فيسبوك وصية مؤثرة طلب فيها من محبيه عدم الاتصال به على هاتفه الشخصي، قائلًا: “محدش يرن عليا.. التلفون في الرعاية عشان أطمن على عيالي”. وأضاف: “أنا مقدر حبكم، بس ربنا ياخدني وأنا مطمن”. الوصية أثارت موجة تعاطف واسعة، حيث انهالت عليه آلاف التعليقات بالدعاء من جماهير الزمالك والمشاهير، منهم الفنان تامر حسني الذي كتب: هساعدك تاني علشان صوتك يوصل لوزير الرياضة.
كشفت زوجته، هبة أيمن، تفاصيل مؤلمة عن رحلة علاجه، مشيرة إلى أن تكاليف العلاج تجاوزت قدرات الأسرة المالية، وأن وزارة الشباب والرياضة رغم وعودها لم تتحمل النفقات. وأوضحت في فيديو على تيك توك حالته ميئوس منها.. المعهد رفض استكمال العلاج . كما أشارت إلى أن مستشفى الأورام أبلغها بعدم جدوى التدخل الطبي، مما دفعها للاستغاثة عبر منصات التواصل.
أثار خبر وفاة شيكا صدمة في الأوساط الرياضية والمجتمع المصري. علق مصطفى حسن لاعب نادي قليوب: خير يا حبيبي.. ده اختبار من ربنا، بينما دعا البلوجر شريف عبده: ربنا يتم شفاك ويخليك لأولادك. من جهته، وصفه الإعلامي إسلام عبد الله بأنه رمز للصبر في مواجهة المرض .
انضم شيكا للزمالك في بداية مسيرته، لكنه لم يترك بصمة لافتة في الفريق الأول. ومع ذلك، ظل اسمه مرتبطًا بقصة كفاح إنسانية بعد أن كشف في فيديو عن معاناته مع المرض وتجاهل المؤسسات الرياضية له، قائلًا: الكل سابني.. حتى العلاج على نفقة الدولة مفيش. رغم ذلك، ظلّت زوجته تشيد بدعم جماهير الزمالك، التي لم تتوقف عن الدعاء له حتى لحظاته الأخيرة.
يعتبر سرطان المستقيم – الذي عانى منه شيكا – من الأمراض الخبيثة التي تتشابه أعراضها المبكرة مع أمراض أخرى مثل البواسير، ما يؤخر التشخيص. ومن أبرز أعراضه: تغير شكل البراز، نزيف، وفقدان الوزن غير المبرر. يُذكر أن تشخيص شيكا جاء متأخرًا، مما قلل فرص شفائه رغم محاولات العلاج الكيميائي والإشعاعي .
رحل إبراهيم شيكا تاركًا وراءه قصة تُلخص معاناة الرياضيين مع الإهمال الصحي، وقوة التواصل الاجتماعي في صناعة التعاطف. وصيته الأخيرة، التي طالبت بالتركيز على أسرته، ستظل ذكرى تؤكد أن الإنسانية تفوق أي لقبٍ رياضي.

التعليقات 0