اقترب نادي إنتر ميامي الأمريكي من تحقيق إنجاز استراتيجي بتجديد عقد نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي حتى عام 2026، في خطوة تهدف إلى ضمان تواجده خلال افتتاح الملعب الجديد “ميامي فريدوم بارك”، الذي يُتوقع أن يصبح أيقونة رياضية وثقافية في فلوريدا. هذا الاتفاق، الذي تدخل مراحله النهائية، يُعتبر تأكيدًا على التزام ميسي بمشروع النادي الطموح، رغم الإشاعات السابقة عن عودة محتملة إلى برشلونة، والتي نُفيت بشكل قاطع هذا العام.
أدار خورخي ماس، المالك التنفيذي للنادي، ملف التجديد شخصيًا، مؤكدًا أن “النجوم تتراص من أجل مستقبل جميل”، معربًا عن تفاؤله بإتمام الصفقة خلال 60 إلى 90 يومًا. العقد الحالي لميسي، الذي ينتهي في ديسمبر 2025، سيمتد لموسم إضافي، ليواكب افتتاح الملعب الجديد بسعة 25 ألف متفرج، والمقرر في 2026 كجزء من مشروع تطوير ضخم يشمل مرافق سياحية وترفيهية.
ومن المتوقع أن يشمل العقد الجديد بنودًا استثنائية، مثل زيادة الراتب، وإمكانية انتقال ميسي “معارًا” لفريق أوروبي لفترة قصيرة عام 2026، لضمان لياقته البدنية قبل كأس العالم. لكن المصادر تؤكد أن أي انتقال سيكون مؤقتًا، ولن يعود ميسي إلى برشلونة كعضو دائم في الفريق.
عائلة ميسي وجدت في ميامي بيئة مستقرة، مع وجود أصدقائه المقربين مثل لويس سواريز، الذي جُدّد عقده حتى 2025، وخافيير ماسكيرانو المدرب الجديد، بالإضافة إلى زملائه السابقين في برشلونة جوردي ألبا وسيرجيو بوسكيتس. هذا التوافق الاجتماعي ساهم في تعزيز رغبة ميسي في الاستمرار، خاصة بعد تحقيق إنجازات تاريخية مع الفريق، مثل كأس الدوريات ودرع المشجعين، وإحرازه 42 هدفًا و21 صناعة في 48 مباراة.
يرى المالكون أن بقاء ميسي حتى 2026 سيعزز مكانة النادي والدوري الأمريكي، خصوصًا مع استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم، حيث يُتوقع أن يكون ميسي سفيرًا للبطولة، وربما المشاركة مع الأرجنتين كأكبر لاعب سنًّا في التاريخ 39 عامًا. كما أن شراكة النادي مع منصة آبل لحقوق البث تضيف بُعدًا تجاريًا لاستمرارية التعاقد.
ميامي فريدوم بارك ليس مجرد ملعب، بل مشروعًا حضريًا على مساحة 13 هكتار، سيكون شاهدًا على تحول إنتر ميامي إلى قوة كروية عالمية. وجود ميسي في حفل الافتتاح سيربط اسمه بمرحلة جديدة من تاريخ النادي، ويعزز جاذبيته الجماهيرية، خاصة بعد أن ساهم في زيادة مبيعات التذاكر بنسبة 40% منذ انضمامه.
لا يقتصر تأثير ميسي على أرض الملعب، بل يمتد إلى غرف الملابس، حيث يُعتبر مصدر إلهام للاعبين الشباب، وإلى المجتمع المحلي عبر مبادرات النادي. تصريحات المشجعين تؤكد أنه “رمز للتفاني”، وهو ما يفسر حماس الإدارة لاستثمار كل الموارد في إبقائه.
بينما تُغلَق الأبواب أمام عودة ميسي إلى برشلونة هذا العام، تفتح إنتر ميامي صفحة جديدة مع أسطورة كرة القدم، تُوّجت بالإنجازات، وستُكرّس بملعب أسطوري. القرار النهائي، كما يقول خورخي ماس، “بيد ميسي وحده”، لكن كل المؤشرات تؤكد أن القرار قد اتخذ: البقاء في أمريكا لكتابة الإرث.

التعليقات 0