قبل أيام من المواجهة المنتظرة بين برشلونة وآينتراخت فرانكفورت في دوري أبطال أوروبا، انفجرت داخل أسوار “كامب نو” قضية هزّت النادي الكتالوني، بعدما أعلن عن ضبط نحو 100 عضو تورّطوا في إعادة بيع التذاكر بطريقة غير قانونية.
القضية لم تمرّ مرور الكرام. فإدارة برشلونة أكدت أنها تعرّفت على جميع الأسماء المتورطة، وأن ملفاتهم ستُحوّل مباشرة إلى لجنة الانضباط من أجل اتخاذ العقوبات المناسبة، في خطوة تعكس سياسة جديدة أكثر صرامة لحماية مصالح النادي وجماهيره.
يبدو أن النادي لم ينسَ المشهد الصادم في عام 2022، حين غزت الجماهير الألمانية مدرجات كامب نو في واحدة من أكثر اللحظات إحراجًا لإدارة الفريق. ومنذ ذلك الحين، وضع برشلونة خطة محكمة لمنع تكرار الكارثة.
هذا الموسم، اقتصر بيع تذاكر المباراة على الأعضاء فقط، مع فتح تحقيق في أي تذكرة تظهر بيد مشجع ألماني لتحديد هوية البائع فورًا. النادي يعتبر الأمر خطًا أحمر لا يمكن التهاون معه.
برشلونة شدد في بيانه على أن إعادة بيع التذاكر ليست مجرد مخالفة تنظيمية، بل خطر مباشر على سلامة الجماهير. ولهذا جرى تفعيل خطة رقابية غير مسبوقة تشمل :تعزيز الوجود الأمني داخل وحول الملعب
فحصًا اسميًا وبصريًا صارمًا عند المداخل
تعاونًا مستمرًا مع السلطات المحلية
مراقبة يومية ومباشرة لجميع عمليات شراء التذاكر
وكل محاولة احتيال سيتم التعامل معها على الفور.
إدارة برشلونة وجهت رسالة واضحة لا لبس فيها:
“كل من يخالف سيُعاقب، بلا استثناء.”
النادي مصمم على حماية ملعبه من أي تسلل أو استغلال، ويبدو أن هذه القضية ما هي إلا بداية لمعركة أكبر ضد شبكات إعادة البيع غير الشرعية التي تُلاحق الأندية الأوروبية عمومًا والبرسا خصوصًا.
قبل المواجهة المصيرية أمام فرانكفورت، يعيش برشلونة حالة استنفار قصوى خارج الملعب. ومع ضبط 100 عضو متورط، بات واضحًا أن النادي عازم على إغلاق الباب تمامًا أمام أي محاولة لتكرار فضيحة 2022.
فهل تكون هذه الإجراءات كافية لحماية “كامب نو” في ليلة أوروبية مشتعلة؟

التعليقات 0