أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن تغيير جذري في التقويم الدولي، يمثل نقلة نوعية في طريقة تنظيم المباريات الخاصة بالمنتخبات. وجاء القرار بدمج فترتي التوقف الدولي لشهري سبتمبر وأكتوبر من كل موسم في فترة توقف دولي واحدة ممتدة.
ستتحول الفترتان المنفصلتان السابقتان إلى كتلة واحدة متصلة مدتها ثلاثة أسابيع، تبدأ من 21 سبتمبر وتنتهي في 6 أكتوبر. خلال هذه الفترة، ستخوض المنتخبات الوطنية أربع مباريات في إطار تصفيات البطولات القارية (مثل كأس الأمم الأوروبية وكوبا أمريكا) أو تصفيات كأس العالم، بدلاً من مباراتين في كل توقف على حدة كما كان معتاداً.
يهدف هذا القرار إلى تحقيق عدة أهداف، أبرزها:
سيحد هذا النظام من حاجة اللاعبين للسفر ذهاباً وإياباً بين نواديهم ومنتخباتهم مرتين متتاليتين في غضون شهر واحد، مما يقلل الإرهاق الجسدي عليهم.
ستمنح هذه الفترة المتصلة المدربين الوطنيين فرصة أطول للعمل مع لاعبيهم، وبناء لياقة بدنية وتفاهم تكتيكي أفضل، بعيداً عن العجلة التي كانت تميز الفترات القصيرة.
ستوفر للدوريات المحلية فترات توقف أقل ولكنها أطول، مما يحد من تشتت الموسم وتكرار تعطله بسبب التوقفات الدولية المتفرقة.
رغم إيجابياته، يثير القلق بشأن العبء البدني على اللاعبين، حيث سيلعبون 4 مباريات مهمة في غضون 17 يوماً فقط، مما قد يزيد من خطر الإصابة، خاصة للاعبي الأندية الكبيرة الذين يخوضون مواسم مكثفة.
باختصار، يعد هذا القرار خطوة طموحة من الفيفا لإعادة هيكلة كرة القدم الدولية، تسعى لتحقيق توازن بين مصالح المنتخبات والأندية، مع الحفاظ على صحة اللاعبين، وهي معادلة صعبة ستظهر نتائجها على أرض الملعب في المستقبل القريب.

التعليقات 0