عاد باريس سان جيرمان ليؤكد هيمنته على الكرة الفرنسية، متوجًا بكأس فرنسا للمرة السادسة عشرة في تاريخه، ليضيفها إلى لقب الدوري الفرنسي والسوبر الفرنسي الذي حصده في قطر على حساب موناكو. جاء الفوز في نهائي الكأس على حساب ستاد ريمس بثلاثة أهداف نظيفة، حملت توقيع باركولا بثنائية سريعة في الدقيقتين 16 و19، وأشرف حكيمي في الدقيقة 41.
على الرغم من هذا الإنجاز الكبير، الذي يؤكد تفوق النادي الباريسي محليًا، إلا أن نهاية المباراة لم تشهد تلك الفرحة العارمة المعتادة من اللاعبين. هذا الهدوء النسبي يثير العديد من التساؤلات حول أسبابه.
هل هو مجرد “تعود على الألقاب”؟ فبعد سنوات من السيطرة المطلقة على البطولات المحلية، بات التتويج بها أمرًا روتينيًا للفريق، مما يقلل من حدة الاحتفالات. أم أن تفكير اللاعبين كان منصبًا بشكل أكبر على تحديات أكبر، مثل دوري أبطال أوروبا (الإنترنسينالي)، الذي يظل الهدف الأسمى والأكثر إلحاحًا للنادي، والبطولة التي لم يحققها بعد رغم استثماراته الضخمة؟
كما لا يمكن إغفال حجم المنافس في هذا النهائي. فستاد ريمس، الذي يصارع من أجل البقاء في دوري الدرجة الأولى هذا الموسم، لم يشكل تهديدًا حقيقيًا لباريس سان جيرمان، مما قد يكون قد خلق شعورًا “بالمعرفة المسبقة بالفوز” لدى اللاعبين، وقلل من قيمة الإنجاز في أذهانهم.
مهما كانت الأسباب، فإن هذا الهدوء في احتفالات باريس سان جيرمان يعكس مرحلة جديدة في تاريخ النادي، مرحلة لم تعد فيها الألقاب المحلية تثير نفس القدر من الشغف والفرحة، بقدر ما أصبحت مجرد محطات في طريق البحث عن المجد الأوروبي الغائب.
هيمنة باريس سان جيرمان تتواصل.

التعليقات 0