مانشيستر يونايتد يضع قدما في نهائي الدوري الأوروبي.

في ليلة أوروبية مشتعلة، نجح مانشستر يونايتد في تحقيق انتصار مذهل بنتيجة 3-0 على مضيفه أتلتيك بلباو، في مباراة الذهاب ضمن نصف نهائي الدوري الأوروبي لموسم 2024-2025، التي أقيمت على ملعب سان ماميس المعقل التاريخي للفريق الباسكي. هذا الفوز الكبير منح “الشياطين الحمر” أفضلية مريحة قبل مباراة الإياب المرتقبة في أولد ترافورد، ليصبحوا على بعد خطوة من بلوغ النهائي القاري الذي سيقام على نفس الملعب يوم 21 مايو 2025

بدأت المباراة بحماس كبير من أتلتيك بلباو، الذي استغل دعم جماهيره واندفاع لاعبيه، خاصة الشقيقين نيكو وإينياكي ويليامز، لخلق عدة فرص خطيرة في الدقائق العشرين الأولى. ومع ذلك، فشل الفريق الباسكي في ترجمة هذه الفرص إلى أهداف، حيث أضاع ما لا يقل عن ثلاث فرص محققة، لكن الرياح جرت بما لا تشتهي سفن بلباو، إذ استفاق مانشستر يونايتد تدريجياً، مستغلاً خبرة لاعبيه وهدوء مدربهم روبن أموريم. افتتح التسجيل بهدف مباغت، تبعه حصول الفريق الإنجليزي على ركلة جزاء ترجمها برونو فيرنانديز بنجاح، فيما تسبب طرد أحد مدافعي بلباو في انقلاب الموازين تماماً. وفي الدقيقة 45+1، أضاف فيرنانديز الهدف الثالث بإنهاء ساحر بعد انفراد بحارس مرمى بلباو، ليختتم الشوط الأول بنتيجة صادمة لأصحاب الأرض.

أظهر مانشستر يونايتد شخصية قوية في هذه المباراة، حيث نجح في امتصاص ضغط بلباو المبكر، ثم فرض أسلوبه التكتيكي بثقة وتركيز اللاعبين بقيادة فيرنانديز وهاري ماجواير، قدموا أداءً منظماً، مع استغلال مثالي للفرص المتاحة.

اللافت أن هذه النتيجة كسرت سجل بلباو الدفاعي الرائع في الدوري الإسباني، حيث لم يستقبل ثلاثة أهداف في أي مباراة هذا الموسم قبل هذا اللقاء، مما يبرز حجم الإنجاز الذي حققه يونايتد في سان ماميس.

رغم الهزيمة القاسية، يبقى لأتلتيك بلباو أملٌ ضئيل في مباراة الإياب المقررة يوم 8 مايو على ملعب أولد ترافورد. الفريق الباسكي، بقيادة المدرب المخضرم إيرنستو فالفيردي، يمتلك سجلاً قوياً هذا الموسم، حيث لم يخسر سوى مباراة واحدة على أرضه قبل هذا اللقاء، وهي أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 0-1.

بالنسبة لمانشستر يونايتد، يمثل هذا الفوز دفعة معنوية هائلة في موسم محلي مخيب، حيث يحتل الفريق المركز 14 في الدوري الإنجليزي الممتاز، دون تحقيق أي فوز في آخر خمس مباريات. التتويج بالدوري الأوروبي ليس فقط فرصة لإضافة لقب قاري جديد (بعد تتويجه عام 2017)، بل هو الطريق الأوحد للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وهو ما أكده أموريم في تصريحاته قبل المباراة.

مع هذا الأداء المميز، وضع مانشستر يونايتد قدماً ونصف في نهائي الدوري الأوروبي، لكن كرة القدم لا تخلو من المفاجآت، وأتلتيك بلباو، المدعوم بحماس جماهيره وطموح فالفيردي، قد يكون له كلام آخر في أولد ترافورد. الجماهير على موعد مع مباراة إياب مثيرة ستحدد هوية المتأهل إلى النهائي، فيما يبقى سان ماميس مسرحاً لأحلام الباسكيين وطموحات “الشياطين الحمر”.

مواضيع ذات صلة

31 مارس 2026 - 23:00

إيطاليا خارج كأس العالم للمرة الثالثة تواليا.

31 مارس 2026 - 22:02

تركيا إلى كأس العالم بعد انتصار صغير على حساب كوسوفو.

31 مارس 2026 - 21:20

بداية جيدة لأسود الأطلس مع الناخب الجديد.

27 مارس 2026 - 23:29

تعادل إيجابي في ودية المغرب والإكوادور.

26 مارس 2026 - 23:29

الديوك يخطفون فوزا حبيا من منتخب السليساو.

22 مارس 2026 - 23:19

ريال مدريد يقلب الطاولة على أتلتيكو في ليلة مثيرة.

التعليقات 0

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر :عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.