في أعقاب الهزيمة الثقيلة التي تلقاها ريال مدريد أمام أرسنال في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، كانت الأنظار كلها متجهة نحو المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي خرج من المباراة تحت وطأة ضغوط جماهيرية وإعلامية متزايدة حول مستقبله مع الفريق الملكي.
في مقابلة سريعة عقب اللقاء سأله الصحفي ريكاردو سييرا سؤالاً مباشراً، هل كانت هذه آخر مباراة لك في دوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد؟ ليأتي رد أنشيلوتي ببرود يحمل شيئاً من الفكاهة السوداء: هذا الموسم، نعم، كان الأخير، للأسف. لكنه سرعان ما أضاف بنبرة أكثر جدية: دعونا نرى ماذا سيحدث في العام القادم.
الإجابة أثارت المزيد من التساؤلات، لاسيما عندما تابع الصحفي بأسلوب أكثر إلحاحاً: أنت لا تعرف؟ ليجيب أنشيلوتي: لا، ولا أريد أن أعرف. إجابة عكست حالة من الضيق وربما الغموض الذي يلف مستقبله المهني.
أما في غرفة الصحافة، فكان المزاج أكثر توتراً. أنشيلوتي بدا منزعجاً حين تحدث عن احتمالية رحيله قائلاً: قد يُقرر النادي التغيير يومًا ما، وقد يكون ذلك هذا العام أو العام المقبل، بعد انتهاء العمل. عندما أنتهي من ذلك، سأفعل شيئًا واحدًا فقط: أشكر هذا النادي. وأضاف بلهجة حاسمة: قد يحدث هذا في يوم أو شهر أو عام.
هذا التصريح يعكس مدى الشك الذي يحيط بمستقبل أنشيلوتي، لا سيما بعد موسم شهد الكثير من التذبذب، وانتهى بخروج مخيب من البطولة التي طالما تألق فيها ريال مدريد.هل تكون هذه نهاية فصل جديد في قصة أنشيلوتي مع النادي الملكي؟ أم أن الإدارة ستمنحه فرصة أخيرة لإعادة البناء؟

التعليقات 0