ودّع ريال مدريد دوري أبطال أوروبا من بوابة ربع النهائي، بعدما فشل في تحقيق “الريمونتادا” المنتظرة أمام أرسنال الإنجليزي، الذي أثبت صلابة دفاعية عالية، وخرج منتصرًا بنتيجة 2-1 في قلب سانتياغو برنابيو. ورغم الدعم الجماهيري الكبير، اصطدمت طموحات الميرينغي بواقع صلب رسم ملامحه دفاع “المدفعجية”، الذين عرفوا كيف يتحكمون في إيقاع المباراة ويخنقون هجوم الملكي.
ورغم أن أرسنال أهدر فرصة توسيع الفارق عبر ركلة جزاء لم ينجح بوكايو ساكا في تحويلها لهدف، إلا أن الفريق اللندني بدا أكثر توازنًا وثقة، مقابل ارتباك واضح في صفوف ريال مدريد، الذي اكتفى بهدف يتيم لم يكن كافيًا لإنعاش آمال التأهل.
الخروج الأوروبي المؤلم فتح من جديد باب النقاش داخل أسوار الفريق الملكي، حيث ستتعالى الأصوات المطالِبة بإعادة هيكلة شاملة للفريق، سواء على مستوى اللاعبين أو المنظومة التكتيكية. فلا يمكن لفريق بحجم ريال مدريد أن يكتفي بربع النهائي، خصوصًا في ظل استثمارات ضخمة وتواجد نجوم من الطراز العالمي.
وأضفى خبر إصابة النجم كليان مبابي في الكاحل مزيدًا من القلق داخل بيت الملكي، حيث غادر الفرنسي اللقاء متأثرًا بالإصابة، ما يطرح تساؤلات حول جاهزيته لما تبقى من الموسم، خاصة مع التحول الكامل الآن نحو التركيز على لقب الليغا وكأس الملك، بعد ضياع الحلم الأوروبي.
من جهته، سيواصل أرسنال مغامرته الأوروبية بمواجهة قوية في نصف النهائي ضد باريس سان جرمان، في لقاء يعد بالكثير من الإثارة والندية.
الأسابيع المقبلة ستكشف ملامح رد فعل ريال مدريد على هذا الخروج، فهل تتغير الوجوه؟ أم يستفيق الفريق قبل فوات الأوان؟

التعليقات 0