تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية مساء اليوم الثلاثاء، 15 أبريل 2025، نحو ملعب البشير بالمحمدية، حيث يستضيف المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة نظيره الإفواري في مواجهة نارية بنصف نهائي كأس أمم إفريقيا للناشئين 2025. تنطلق المباراة في الثامنة مساءً بتوقيت المغرب، في لقاء يحمل طموحات أشبال الأطلس للوصول إلى النهائي وتكرار إنجاز النسخة الماضية بالجزائر، حينما بلغوا المباراة النهائية قبل الخسارة أمام السنغال.
يدخل المنتخب المغربي المباراة محملاً بدعم الجماهير العريضة وعامل الأرض، بعد أداء مميز في الأدوار السابقة، حيث تأهل إلى نصف النهائي بفوز مستحق على جنوب إفريقيا بنتيجة 3-1 في ربع النهائي. أشبال الأطلس، بقيادة المدرب نبيل باها، يعولون على نجومهم الواعدين مثل زكرياء وزان ونبيل باها، اللذين أظهروا مهارات لافتة في تسجيل الأهداف وصناعتها. الفريق المغربي يسعى لاستغلال التناغم الهجومي والضغط العالي لفك شفرة الدفاع الإفواري المعروف بصلابته.
في المقابل، يقف المنتخب الإفواري كخصم عنيد، يمتلك خط دفاع متماسك وهجوم سريع يعتمد على الانطلاقات المرتدة. الفيلة الصغيرة، التي أطاحت بمنافسين أقوياء في طريقها إلى المربع الذهبي، تطمح لإفساد فرحة الجماهير المغربية وخطف بطاقة التأهل إلى النهائي. المواجهة تعد بمثابة اختبار حقيقي لقدرات الفريقين، حيث يجمع اللقاء بين طموح المغرب العريض وصلابة كوت ديفوار الدفاعية.
ليست المباراة مجرد بوابة للوصول إلى النهائي فحسب، بل هي أيضاً فرصة لضمان التأهل إلى كأس العالم للناشئين، حيث تمنح البطولة الإفريقية أربع بطاقات للمنتخبات المتأهلة إلى المربع الذهبي. المنتخب المغربي، الذي سبق أن تألق في مونديال الناشئين الأخير، يحلم بإعادة الكرة وإثبات أن الكرة المغربية باتت قوة لا يستهان بها على الصعيد القاري والدولي.
المدرب المغربي دعا لاعبيه إلى التركيز واللعب بروح قتالية، مؤكداً في تصريحات صحفية أن الفريق جاهز لتقديم أداء يليق بطموحات الشعب المغربي. من جانبه، يراهن المنتخب الإفواري على انضباطه التكتيكي وقوته البدنية لامتصاص الضغط الجماهيري والخروج بنتيجة إيجابية.
الفائز من هذه المواجهة سيضرب موعداً في النهائي مع المتأهل من مباراة مالي وبوركينا فاسو، التي تقام في نفس اليوم. بالنسبة لأشبال الأطلس، الهدف واضح،استعادة الأمجاد القارية ومحو خيبة النسخة الماضية. أما الفيلة الإفوارية، فهي تبحث عن كتابة تاريخ جديد لكرة القدم في بلادها.
مع اقتراب ساعة الصفر، تتصاعد الإثارة، ويتساءل الجميع، هل ينجح أشبال الأطلس في تحقيق الحلم أمام جمهورهم؟ أم أن الفيلة الإفوارية ستصنع المفاجأة؟ .
التعليقات 0