في ليلة كروية مثيرة شهدها ملعب “رامون سانشيز بيزخوان” يوم الأحد 6 أبريل 2025، نجح أتلتيكو مدريد في خطف فوز قاتل على مضيفه إشبيلية بنتيجة 2-1، ضمن منافسات الجولة الثلاثين من الدوري الإسباني “الليجا” لموسم 2024-2025. هذا الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط تضاف إلى رصيد الروخي بلانكوس، بل جاء كرسالة قوية لكل من برشلونة وريال مدريد، اللذين تعثرا في الجولة ذاتها، مما منح أتلتيكو فرصة ذهبية لتقليص الفارق في صراع القمة.
افتتح إشبيلية التسجيل مبكراً في الدقيقة السابعة عبر الشاب لوسيان أغومي، مستغلاً خطأً دفاعياً من أتلتيكو، ليمنح أصحاب الأرض الأمل في تحقيق نتيجة إيجابية بعد سلسلة من العروض المخيبة. لكن فريق دييغو سيميوني لم يتأخر في الرد، حيث أدرك جوليان ألفاريز التعادل في الدقيقة 25 من ركلة جزاء، بعد خطأ داخل منطقة الجزاء ارتكبه مدافع إشبيلية.
ظلت المباراة متكافئة مع أفضلية طفيفة لأتلتيكو في الاستحواذ، لكن الفريقين تبادلا الفرص دون تسجيل حتى الدقائق الأخيرة. وفي الوقت الذي بدا فيه أن اللقاء سينتهي بالتعادل، خطف بابلو باريوس هدف الفوز لأتلتيكو في الدقيقة 93، مستغلاً تمريرة حاسمة من أنطوان جريزمان، ليمنح فريقه انتصاراً ثميناً أشعل آمال جماهيره في المنافسة على اللقب.
جاء هذا الفوز في توقيت مثالي لأتلتيكو مدريد، حيث تعادل برشلونة المتصدر مع جيرونا 1-1، بينما سقط ريال مدريد في فخ التعادل السلبي أمام أتلتيك بيلباو. بهذه النتائج، قلّص أتلتيكو الفارق مع ريال مدريد صاحب المركز الثاني إلى ثلاث نقاط فقط، بينما بات يبتعد عن برشلونة بسبع نقاط، مما يعيد الفريق العاصمي بقوة إلى دائرة المنافسة على الصدارة.
يدين أتلتيكو بهذا الانتصار إلى الروح القتالية التي أظهرها لاعبوه، والتكتيك الدقيق الذي اعتمده سيميوني، حيث ركز على استغلال المساحات خلف دفاع إشبيلية المتقدم، مع الاعتماد على خبرة نجومه في اللحظات الحاسمة.
على الجانب الآخر، يواصل إشبيلية نزيف النقاط وسط أزمة فنية وإدارية تهز النادي الأندلسي. رغم البداية الواعدة في المباراة، إلا أن الفريق عانى من تراجع بدني واضح في الشوط الثاني، مما سمح لأتلتيكو بفرض سيطرته. هذه الهزيمة زادت من الضغوط على المدرب كيكي سانشيز فلوريس، الذي يجد صعوبة في إعادة الفريق إلى سكة الانتصارات، حيث يحتل إشبيلية المركز الحادي عشر برصيد 36 نقطة فقط.
برز في صفوف أتلتيكو كل من جوليان ألفاريز، الذي أثبت جدارته كصانع أهداف حاسم، وبابلو باريوس، الذي أصبح رمزاً للجيل الجديد في الفريق. كما لعب جريزمان دوراً محورياً في قيادة الهجمات. من جانبها، احتفلت جماهير أتلتيكو بالفوز عبر منصات التواصل الاجتماعي، معربة عن تفاؤلها بمستقبل الموسم.
بهذا الانتصار، يعود أتلتيكو مدريد إلى المسار الصحيح بعد فترة من التقلبات، ويضع نفسه كمرشح جدي للمنافسة على اللقب، خاصة مع استمرار تعثر منافسيه. الجولات المقبلة ستكون حاسمة لتحديد مصير الروخي بلانكوس، لكن الفوز على إشبيلية أثبت أن الفريق يمتلك الإرادة والقدرة على استغلال أي هفوة من الكبار. في المقابل، يبقى إشبيلية أمام تحدٍ كبير لإنقاذ موسمه قبل فوات الأوان.

التعليقات 0