في ديربي التاين وير، لا تُقاس المباريات بالنتيجة فقط، بل بحدة المشاعر المتجذّرة في تاريخ طويل من العداوة الكروية. هذا ما ظهر جليًا خلال مواجهة سندرلاند ونيوكاسل، حيث بلغ مستوى التوتر والحساسية حدًّا جعل النادي المستضيف يتجنب إظهار شعار نيوكاسل على الشاشة الرئيسية للملعب، مكتفيًا بوضع كلمة “الزوار – Visitors” بدلًا عنه، في تصرّف يعكس عمق الخصومة بين الجانبين.
ولم تتوقف مظاهر هذا الحقد الكروي عند حدود ما قبل المباراة، بل امتدت إلى ما بعدها. فمع صافرة النهاية، انفجر ملعب النور بالاحتفالات، وبقي لاعبو سندرلاند لفترة طويلة يتفاعلون مع جماهيرهم، في مشهد بدا وكأن الفريق تُوِّج بلقب الدوري، لا مجرد فوز في مباراة عادية. احتفالات صاخبة، هتافات لا تتوقف، ولاعبون يدركون جيدًا أن الانتصار في هذا الديربي يحمل قيمة معنوية تفوق أي ثلاث نقاط.
هكذا هو ديربي سندرلاند ونيوكاسل، مباراة تختزل التاريخ، والهوية، والكبرياء، وتؤكد أن بعض المواجهات تعيش خارج حسابات الجداول والترتيب، لتبقى محفورة في ذاكرة الجماهير لسنوات طويلة.

التعليقات 0